محمد بن حبيب البغدادي

185

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

الهادي أمّة العزيز ، فوقعت منه بالموقع [ 71 ] الذي لم يقع أحد عنده مثله ، فبلغه أن الربيع يقول : ما خلوت بامرأة أطيب خلوة من أمة العزيز . فتغدّى معه ، وقال له : اشرب على غدائك أقداحا . وأمر صاحب شرابه فجدح « 1 » له في قدحه سمّا ، فلما صار في جوفه انصرف فمات من تحت ليلته .

--> - قال : تفضل عليه فيحبك . قال : لا واللّه قد أجبته قبل إيقاع السبب ، ولكن كيف اخترت له المحبة دون كل شيء . قال : لتكون ذنوبه عندك كذنوب الصبيان وشفاعته كشفاعة العريان ، وأشار إلى قول الورد : ليس الشفيع الذي يأتيك متزرا * مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا وقال له يوما : يا ربيع ما أطيب الحياة لولا الموت . فقال : ما أطيبها إلا الموت ، يعني بموت من قبلك وصلت إليك الخلافة . ( 1 ) أي خلط .